ابن إدريس الحلي

101

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

حكم الرجل على ما قدّمناه في اليدين سواء ( 1 ) ، والأوّل هو المعمول عليه ، لأنّ هذه الرواية ما يعضدها دليل يوجب العلم ، وأخبار الآحاد لا يعمل بها في الشرعيات عندنا . وكل شيء من الأعضاء في الإنسان منه واحد ففيه الدّية كاملة إذا قطع من أصله ، إلاّ ما خرج بدليل من الحشفة ، وهي الكمرة - وهي طرفه بفتح الكاف والميم والراء غير المعجمة - وهي الفشلة والفيشة من ذكر الصحيح دون ذكر العنين . وفيما كان من الأعضاء في الإنسان منه اثنان ففيهما جميعاً الدّية إلاّ ما خرج بدليل من الحاجبين . وإن كان ذكراً حرّاً مسلماً فبحساب ديته على ما تقدّم ذكره ، ألف دينار ، وإن كانت امرأة حرة مسلمة فديتها خمسمائة دينار . وقد بيّنّا القول في ديّة العبد والذمي بما أغنى عن تكراره في هذا المكان ، فدية أعضاء هؤلاء المذكورين بحساب دياتهم . وفي اليد إذا استؤصلت من الزند نصف الدّية ، وفي اليدين جميعاً الدّية كاملة ، وفي الذراع والذراعين والعضد والعضدين ، فإن قطع قاطع اليد من نصف الذراع كان عليه في اليد القود لأنّ لها مفصلاً ينتهي إليه ، وعليه ديّة نصف الذراع نصف الدّية ، يعتبر ذلك بالمساحة ولا قود فيه بحال لأنّ فيه تغريراً بالنفس ، وأيضاً لا مفصل له ينتهي إليه ، فليلحظ ذلك . واليد إذا ضربت فشلّت ولم تنفصل من الإنسان ، كان فيها ثلثا ديّة

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 770 .